خبر رياضة

مدير الحراج المبعد يكتب: سابقى وفيا لك يا غابات وطني

01/04/2013

…سابقى حارسا لك وخادما لترابك الطهور …سأزورك وأجلس تحت أشجارك العتيقة …واتنسم هوائك العليل …وأطيل الجلوس وأتفياء ظلالك واتلمس اغصانك الحانية …ساقبلها… واذرف الدمع سخيا على كل شجرة تقطع أو تموت من أشجارك العزيزة ..كيف لا وأنت رفيقة دربي ومعشوقة قلبي في هذه الدنيا الفانية…كيف لا وأنا بدأت على هذه البسيطة وعشت طفولتي وصباي وشبابي بين أشجارك …

نعم …خدمت لسنين قليلة وانا مسئول عن دارتك العتيقة( دائرة الحراج) مرت بعذاباتها وبمر أيامها… وبمعاركها …بشتاءها البارد حيث تمتد يد آلاثمين لبتر أشجارك فكنت اخرج في جوف الليل اتعقبهم ..واقف لاأمسح الحزن عن أشجارك واواسيك على من فقد منها …وصيفا حيث حرائق الغادرين تجتاح خضرتك لتحيلها الى سواد وتحيل هواءك العليل الى غبار الرماد …

كان قلبي يبكي على كل شجرةتقضي في تلك النيران الغادرة وتنساب دموعي أسى وحسرة على كل ورقة تغادر عيني عن أغصانك الطاهرة …لم اكتب كلمة يوما تغضبك ولم اساوم يوما عليك لاستبدالك بأكوام الحجارة والحديد…لم اوقع يوما على قرار ظالم بحقك يا رفيقة دربي… رغم الخطوب …ورغم المحن التي عشت …سامحيني يا غابات بلادي ان قصرت يوما بحقك …او زاغ بصري لشيء لامع عنك…سامحيني فأنا اليوم لا املك قرارا يمسك …سامحيني فقد كسروا قلمي… اليوم وانا ألملم اوراقي ودفاتري وذكرياتي وأرحل من دائرة حراجك العتيقة …بعد أن احكموا ورسموا وخططوا …لرحيلي …لست حزينا لما أصابني من غدر الغادرين …أنا حزين عليك انت يا من تزينين هامات وطني يا من نبتت جذورك وتشبثت بحبات ترابه الطهور ..وتسللت تلك الجذور الى قلبي فأصبح جسدي جزءا من ترابك الحبيب …

سامحيني يا غابات بلادي.. يا سنديان عجلون القديم …سا محيني يا أشجار القيقب واللزاب في جرش…ويا أشجار البطم في وادي البطم …وأشجار الزعرور واللوز والخروب في جبال السلط وزي…سامحيني يا أشجار الغضاء والطلح في أعماق الجنوب …سامحيني يا اشجار العرعر في الطفيلة وضانا…سامحني أيها الشيح والقيصوم في صحراء معان …سامحيني يا أشجار النخيل القديم في مادبا وجبل نيبو …يا شجر الاراك في الاغوار …سامحيني يا اشجار الملول في اربد وفي بني كنانة الخير ويا شجرة القينوسي في لواء الكورة …

سامحيني ياغابات دبين …يوما فقد خسرت معركة الدفاع عنك في غابر ألايام… هل قبلت مسامحتي يا أشجار بلادي وغاباته الندية ….ماذا اقول وانا الجندي الذي كبلوا يديه .. اتسمحين لي بطلب بسيط …ان أدفن يوما تحت ظل أشجارك وتحت ترابك الطهور لتقر عيني بك بالحياة وبعد الرحيل ….

“مدير الحراج المبعد يكتب: سابقى وفيا لك يا غابات وطني
(1) قارئ

يا حبيييييييييييييبي

2013/04/01 - 09:58:03
الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

تعليقات القراء على الفيس بوك

تويتر
فيسبوك