خبر رياضة

اردن الهواشم ملاذنا الآمن…لن نغادرها حتى يأذن الله…!!

14/06/2014

حين غادرت الوطن ذات حزن و خوف اليم كانت عين القتلة و النفوس الظالمة المؤتمرة تترصد عليَْ طريقي الهارب من موت اكيد ، و حين اردت أن اختار لي دار عيش و مقام ، نثرت اوراق قلبي على ندى غروبات كثيرة و سألت الحزن أن يستخير لنا دارةً للخلاص كنت أحمل في كفة وطناً نازفاً و قلباً جريحاً و في الكفة الثانية اهل واشقاء وشقيقات يحلمون بأمن و أمان و ارض حانيةً بطعم الوطن الذي تركوه وراء لهفتهم و لا يعلمون له موعداً للأياب ، و قد تنقلنا في عدد من الدول الا انه شاءت لنا رحمة الله أن تكون الارض المباركة التي يأمن فيها الخائف و يطعم الجائع و يعَْز اللائذ و ينصف المظلوم ، ارض الرجال الكرام ارض النشامى والغيارى وعرين الملوك العظام ، أردن الخير و الطيب و العز أمناً و مقاماً فحللنا بها أهلاً و نزلنا بها سهلاً و كانت لنا مثلما هي للجميع دار وطن و أنتماء لا دار غربة و أنكفاء لم تسألني يوماً جزاءاً و لا شكوراً عن طيب فعلها معي و لم تقلق لي نوماً و لا صحواً في مخافة شيء قيد أنملة بل كانت لي أماً و أباً و أهلاً و صحباً و عشيرةً و قد أعطت فأجزلت و واست و آست و ربتت على كتف غربتي بيدها الكريمة فأطفأت نار اللهفة و جمر الحنين و آوت سنوات مريرة حتى سكن القلب و اطمئن و أمن فنام تحت ظلال عزتها الوراثة لا يخشى أن يصول عليها ظلمٌ او تدهمه غيلةٌ باغتة كالتي قدر له ان يعيشها في سنين الوطن المالحة الأخيرة الغارقة بالدم البريء بعد ان لبس القاتل وجه الحاكم و التبس الطاهر بالآثم فضاعت علينا الوجهات ، لكنني على حين فجأة ” في صباح أردني جميل ككل الصباحات التي غامرتني هنا ” طرقت بابي اشاعة تقول : انك على شفا هاوية و أن نبأ قريباً سيأتيك منذراً و أنك غير مرحب بك على هذه الارض بعد الآن ليس لجرم بل لمواقفي ضد المالكي وحكومته وتعريتي لبعض عملاءه وابواقه المأجورة و أن الاردن ستطوي اجنحة أمانها عنك و ان الأمر بذلك بات قاب قوسين أو يومين أو هو ادنى و سيوجب عليك أن تغادرها الى غير رجعة …. !!
فقلت لكل من نقل الخبر المحزن لي : سمعاً و طاعةً و حباً و كرامةً و الاردن ملكاً وحكومةً وشعباً هم اصحابُ الفضل و المنة في البدء و الختام لكنني و الحق …. كنت في ذهول و حيرة جعلت الأرض تدور تحت اقدام ظنوني و ارجعتني الى الف حساب و حساب ، ترى اي سبب ثقيل جعل هذه الأرض الام الرئوم تغضب مثل هذا الغضب على من صار يعد نفسه إبناً لها مرهوناً لجمائل أفعالها مأسوراً لكرم أهلها و محبة ملكها المعظم سليل الدوحة المحمدية والبيت الهاشمي الطاهر عبد الله الثاني بن الحسين ادام الله عزهُ و بقائه ، قال لي من حمل هذا الخبر الجرح ربما لم يعد أمامك سوى ٤٨ ساعة و ثم يأتيك الامر فقلت له من فوري : هذه الأرض أكرم من أن تفعل ذلك مع قلب يحبها صادقاً كقلبي ، و قد طالما فتحت ذراعيها للملايين من العراقيين قبلي فعاشوا بها و نعموا بخيرها و سعوا في كسبها و قطفوا من حلال رزقها قال : ربما هي الوشاية فقلت : هي ارض الرجال الكبار الكرام التي لا يظلم فيها بريء و لا يظام فيها مستجير و اشهد الله إنني ابريء من ذئب يوسف من دمه ، لا أحمل غير قلم حر و قلب شريف وموقف ثابت ممن يحكم وطني الجريح واما قلمي وقلبي فكلاهما يفيض شكراً و عرفاناً بما فعلته معنا اردن الهواشم السخية العامرة و الملك المعظم الكريم , لم يترك لي محدثي فسحة وقت و قول ليردف : أنت و ما ترى و قد كنت لك خير نذير فقلت له : ستبدي لك الايام خطأ ما سمعت و سترى ان بوصلة قلبي لم تخطأ و ستعلم ان من وشى قد اخفق و من انذر قد اخطأ و افترقنا على ميعاد و خلاف في الرأي و الظن و الرؤيا مرت بعدها ايام ثقال بالغة الوحشة لكنها لم تحمل شيء ابدا مما جاء به المنذرون و قد كذب المنجمون و لو صدقوا و خاب الواشون و صدق حسن ظني و صحة نبوءة قلبي فما طرق بابي احد و لا كدر مقامي جفاء و حين رأى الحاقدون الحاسدون الجهلة نعمة الله و فضل هذا البلد الكريم عليَْ عادوا ليثرثروا هنا و هناك انني ربما كنت ممنوعاً من السفر لذلك لم يسمح لي بالمغادرة ريثما انال جزائي و عقابي ( اي جهلة يحاربونني …… اي سفلة يحيطون بعملي ) و ها انا ذا اقول لهم جميعاً بعالي الصوت : لم اذنب فاستحق العقاب و انا في ارض عدل لا يظلم عندها بريء فموتوا بغيظكم خاسئين مدحورين مهزومين بوجه اسود سوف ابقى هنا مطمئناً حتى يأذن الله لوطني الجريح بفرج قريب و نصر مؤزر ، بسم الله الرحمن الرحيم : ( و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين ) صدق الله العظيم .
اللهم احفظ الاردن الحبيب ملكا و حكومة و شعبا على ما قدموه لابناء شعبي المظلوم ووطني الجريح و ابتهل الى الله لرفع الغمة عن بلد الحضارات و القيم و المبادئ و الرجولة عراق النور و ان نعود اليه جميعاً لنقبل ثراه الطاهر بعد بزوغ فجر جديد اراه بات قاب قوسين او ادنى بسم الله الرحمن الرحيم ( ان موعدهم الصبح …. أليس الصبح بقريب ) .

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

تعليقات القراء على الفيس بوك

تويتر
فيسبوك