خبر رياضة

مرشحين لرئاسة مجلس النواب والمنافسة تحتدم مبكرا

09/09/2014

اشتعلت جبهة المنافسة على رئاسة مجلس النواب على نحو مبكر، ما أدى لسخونة الاتصالات النيابية والكولسات والمشاورات وعقد التحالفات، سواء المعلنة حينا، وغير المعلنة أحيانا أخرى، فضلا عن عقد تحالفات بين الكتل نفسها.

وعلى نحو عملي، يحين موعد الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السابع عشر الدستوري في الأول من الشهر المقبل، بيد أن إرجاء عقدها بات أمرا شبه واقع، ولذلك تذهب كل الترجيحات باتجاه أن يتم إرجاء هذه الدورة حتى بداية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

ويعني ذلك أن انتخابات الرئيس الجديد لمجلس النواب ستجري بعد ما يقرب من 50 يوما من الآن على أقل تقدير، لذلك فإن قراءة المشهد بشكل واضح وجلي حاليا قد يكون صعبا، خاصة أن منحنيات ومنعطفات ومتغيرات وربما انسحابات كثيرة قد تحدث حتى ذاك التاريخ.

والمعروف أن انتخابات رئاسة النواب عادة ما تشهد زخما في عدد المرشحين عندما تكون مسافة يوم الاقتراع بعيدة، بيد أن عدد المتنافسين سرعان ما يبدأ بالتقلص يوما بعد يوم، ليصل في يوم افتتاح الدورة إلى 2 أو 3 مرشحين على أبعد تقدير.

وتحكم انتخابات رئاسة مجلس النواب التي تتم كل عام، وتجري في الاجتماع الأول لمجلس النواب بعد أن يفتتح الملك أعمال الدورة العادية لمجلس الأمة، عوامل كثيرة داخلية تخص النواب أنفسهم، وأخرى خارجية تتعلق بتشعبات مختلفة قد تتداخل فيها أحيانا الرغبات الشخصية مع الرغبات العامة، وكذلك مع مدى الانسجام والقدرة على التأثير.

ولغاية اللحظة فإن عدد المرشحين المعلنين للتنافس على رئاسة النواب يبلغ 6 مرشحين، من بينهم أربعة أعلنوا ترشحهم فعليا واثنان أوضحا أنهما يدرسان الموضوع، وهؤلاء هم الرئيس الحالي عاطف الطراونة، الذي أعلنت كتلته “وطن” إعادة ترشيحها له، والنائب أمجد المجالي الذي رشحته كتلته “النهضة” للموقع أول من أمس، والنائب مفلح الرحيمي، والنائب أمجد المسلماني، يضاف إليهما رئيسا مجلس النواب السابقان سعد هايل السرور وعبد الكريم الدغمي اللذان أعلنا أنهما يدرسان الترشح، ويقومان بمهمة “جس النبض”.

ومن المعلوم أن السرور والدغمي والطراونة يعرفون جيدا أن قطف مقعد رئاسة النواب لا يتم حاليا، ولا يمكن أن تتوضح الصورة إلا قبل بدء الدورة بأيام وربما بساعات قليلة، ويعرف ذلك أيضا كل من الرحيمي والمجالي والمسلماني، ولذلك فإن الحراك بين النواب جميعهم ما يزال مبكرا، وحتى لو سخنت “الكولسات” حاليا فإن الجميع يعرف أن تلك سخونة زائفة لا تحقق المراد، وأن السخونة الحقيقية تتحقق لاحقا عندما تسخن أسلاك الهاتف وتسخن أيضا المكالمات الهاتفية.

وقت ذاك يمكن للمرشحين أن يحضروا ورقة وقلما ويجلسوا مع أنفسهم، ويقيّمون النواب بالاسم وليس بالكتلة، وحينها يمكنهم معرفة موازين القوة، ومن يصطف معهم أو ضدهم، ولا ضير من أن يضع الراغبون بالترشح علامات سؤال حول أسماء نواب قد يخضعون للتخجيل، أو لأي سبب آخر، ذلك أن هؤلاء هم “بيضة القبان” في أي انتخابات مقبلة، وستكون لديهم مفاتيح الحسم، كما أن أولئك النواب المترددين، سيكون بيدهم الحسم، وسيكون بالإمكان لاحقا التأثير عليهم، سواء من قبل الراغبين بالترشح أو من أي جهة أخرى لها دور ظاهر أو خفي في الانتخابات المقبلة.

وكانت كتلة وطن النيابية (18 نائبا) أول من أعلنت عن تسمية رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة لرئاسة “النواب”، فيما أعلنت عن بدء مشاورات وحوار مع كتل ونواب مستقلين لدعم الطراونة، مشيرة إلى أنه “لا ضير من إنشاء تحالف كتلوي نيابي عريض يكون له موقف من قضايا مختلفة”.

وأمس أيضا، أعلنت كتلة النهضة (20-22 نائبا) عن ترشيح رئيسها أمجد المجالي لرئاسة مجلس النواب، وقالت الكتلة في بيان أصدرته إنها “أكبر كتلة في مجلس النواب”، وأنها “الكتلة الأكبر في نسبة حجب الثقة عن الحكومة خلال المدة الماضية من عمر مجلس النواب”.

وقال الناطق الإعلامي باسم الكتلة النائب علي السنيد، إن قرار الكتلة بترشيح المجالي جاء “تماشيا مع الاستحقاق الدستوري المتعلق بانتخاب المكتب الدائم مع بداية الدورة العادية القادمة، وإن الكتلة شرعت بمشاورات مع مختلف الأطياف النيابية وقررت في ضوء هذه المشاورات أن يكون لها مرشح لرئاسة مجلس النواب”.

من جهته، أعلن النائب مفلح الرحيمي أيضا ترشحه لموقع الرئاسة، وقال إن اتصالات مكثفة يقوم بها في الوقت الحالي من أجل حشد التأييد له، لافتا إلى أن ترشحه للموقع “نهائي” وأنه “عازم على الاستمرار حتى النهاية”.أما النائب أمجد المسلماني فأكد في تصريحات صحفية أنه “قرر خوض انتخابات رئاسة النواب في الدورة المقبلة”، وأنه يقوم باتصالات بهذا الخصوص لتأمين الحشد اللازم له، ويعتمد المسلماني على كونه “نائبا جديدا، ومن الواجب أن يمنح فرصة لضخ دماء وأفكار جديدة في مؤسسة الرئاسة”.

وفي السياق ذاته يدرس رئيسا النواب السابقان السرور والدغمي خوض المنافسة، حيث أعلن النائب الدغمي أنه “لم يحسم أمر ترشحه من عدمه حتى الآن”، لافتا إلى أنه “يدرس الموضوع مع النواب والكتل ويقوم بمشاورات مكثفة في هذا الصدد”، وهو ما أكده أيضا النائب السرور، الذي أعلن أنه “يبحث الموضوع من كل جوانبه”.

عموما من المبكر جدا معرفة موازين القوة وميولها حاليا، لكن على الرغم من ذلك، فإن انتخابات رئاسة النواب تعتبر طقسا سنويا مميزا، يمكن على نتائجه التنبؤ بقوى الكتل النيابية داخل المجلس، وبمسار المناقشات والمداخلات اللاحقة أثناء إقرار مشاريع القوانين المدرجة على جداول الأعمال.

الاسم
البريد الالكتروني
التعليق

تعليقات القراء على الفيس بوك

تويتر
فيسبوك